شارك السيد فهمي أزبوي عضو المجلس التنفيذي لنقابتنا، في مؤتمر صحفي وفعالية تضامنية نظمها اتحاد نقابات عمال تركيا “هاك-إيش HAK-İŞ” في العاصمة التركية أنقرة، وذلك في 29 أبريل 2026.
نظّم اتحاد “هاك-إيش” مؤتمرا صحفيا وفعالية تضامنية أمام مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في أنقرة؛ وذلك لتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية الحادة الناجمة عن الحرب الأهلية المستمرة في السودان، وللاحتجاج على المجازر المرتكبة، ولا سيما في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور السودانية.

عُقد اجتماع تضامني مع السودان، إلى جانب فعالية احتجاجية ضد دولة الإمارات أمام مقر سفارتها، بمشاركة السيد محمود أرسلان (رئيس اتحاد نقابات “هاك-إيش”)؛ والدكتور عبد القادر سر الختم (رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان – SWTUF)؛ والسادة يونس ديغيرمنجي، وخليل أوزدمير، ومحمد علي كايا باشي (نواب رئيس “هاك-إيش”)؛ والسيد فهمي أزبوي (من نقابة “أوز ساغليك-إيش” لعمال الخدمات الصحية والاجتماعية)؛ والسيدة إيدا أقبولوت (الأمين العام لـ “هاك-إيش”)؛ بالإضافة إلى رؤساء النقابات القطاعية والمسؤولين في النقابات التابعة لـ “هاك-إيش”، ورؤساء فروع نقابتنا وأعضاء مجالس إدارتها، وأعضائنا، وممثلي وسائل الإعلام والصحافة.

خلال الاحتجاج، رُفعت لافتات تحمل رسائل محددة مثل “يا إمارات، ارفعي يدك عن السودان” و”اتحاد هاك-إيش يتضامن مع السودان”، كما هتفت شعارات مثل “يا إمارات، اخرجي من السودان”، و”اتحادنا هاك-إيش وSWTUF تقفان جنباً إلى جنب”، و”اتحاد هاك-إيش يقف مع السودان”، و”عاش تضامننا مع السودان”.
السيد أرسلان: الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في الفاشر
أكد السيد محمود أرسلان، رئيس اتحاد نقابات العمال “هاك-إيش”، على التضامن الراسخ ضد عمليات الانقلاب وما تلاها من ضغوط على النقابات العمالية في السودان، مسلطاً الضوء على العلاقة التاريخية التي تجمع بين “هاك-إيش” والاتحاد العام لنقابات عمال السودان (SWTUF). كما صرح السيد أرسلان بأن العمال والمدنيين هم من دفعوا الثمن الأكبر لكل انقلاب في جميع البلدان، بما في ذلك السودان.
أوضح السيد أرسلان أن الهجمات ولا سيما تلك التي وقعت في مدينة الفاشر قد تحولت إلى مجزرة ممنهجة تستهدف المدنيين وتُسفر عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. كما أشار إلى وقوع اعتداءات مشينة طالت النساء والأطفال والمدنيين في المنطقة المذكورة، واختتم كلمته بالتأكيد على أن نقابة “هاك-إيش” قد وقفت إلى جانب إخواننا وأخواتنا، وأنها ستواصل القيام بذلك.

احتجّوا على دور الإمارات العربية المتحدة في السودان
من خلال توضيح السبب الجوهري وراء الاحتجاج، لفت السيد أرسلان الانتباه إلى دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الصراعات الدائرة في السودان؛ إذ أشار إلى أن الإمارات تضر بالشعب السوداني عبر قوى تعمل بالوكالة تسعى للاستيلاء على الموارد الباطنية للسودان من خلال زعزعة استقرار البلاد باستخدام المرتزقة. كما دعا السيد أرسلان المجتمع الدولي إلى التحرك إزاء هذا الوضع ومحاسبة دولة الإمارات على دورها.
عقب الكلمات التي ألقيت، قام كل من السيد محمود أرسلان رئيس اتحاد “هاك-إيش”، والسيد عبد القادر سر الخاتم رئيس اتحاد عمال السودان – SWTUF، وعدد من كبار مسؤولي اتحاد “هاك-إيش” والنقابات القطاعية التابعة له بمن فيهم نائب رئيس نقابتنا السيد فهمي أزبو والسيدة إيدا أقبولوت (الأمينة العامة لاتحاد “هاك-إيش”) بوضع إكليل أسود أمام مبنى سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، يحمل عبارة: “يا إمارات، ارفعي يدك عن السودان”.

السيد سر الخاتم: العمال يدفعون الثمن الأبهظ.
صرح الدكتور عبد القادر سر الخاتم رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال السودان، بأن الصراع الدائر في السودان منذ أكثر من عام قد دفع بالبنية الاقتصادية والاجتماعية إلى حافة الانهيار، مما أدى إلى فقدان آلاف العمال لوظائفهم ومصادر دخلهم. وأشار سر الختم إلى توقف قطاعي الإنتاج والخدمات بشكل شبه كامل وتعرض البنية التحتية لأضرار جسيمة، مؤكدا أن العمال يواجهون أزمة إنسانية إلى جانب الأزمة الاقتصادية في المنطقة.
من خلال تسليط الضوء على الهجمات التي شهدتها مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور شدد السيد سر الخاتم على أن المدنيين كانوا هدفاً لتلك الهجمات، وأن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأوضح أن أبرياء، بمن فيهم عمال وعائلاتهم، قد تعرضوا لهجمات عنيفة، مطالباً بأشد عبارات الإدانة لهذه الجرائم.
باختصار، تُعد مجزرة الفاشر التي وقعت في فبراير 2026 جزءا من الصراع الدائر في إقليم دارفور بالسودان، وقد وصفها محققو الأمم المتحدة بأنها تحمل “سمات الإبادة الجماعية”. وتشير الأدلة إلى وقوع عمليات قتل جماعي واستهداف على أساس عرقي، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف. ورغم المزاعم التي تنفي حدوث أعمال عنف واسعة النطاق، فقد وثّقت بعثات مستقلة لتقصي الحقائق ارتكاب فظائع ممنهجة. وتُسلط هذه الأحداث الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية والحاجة الملحّة إلى المساءلة والتدخل الدوليين.
Öz Sağlık İşçileri Sendikası